الفيض الكاشاني
25
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ فِي السَّادِسَةِ ، ثُمَّ فِي الثَّامِنَةِ ، ثُمَّ فِي الْعَاشِرَةِ » « 1 » الحديث . وصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ؛ قالا : « سَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ كَمْ هِيَ رَكْعَةً وَكَيْفَ نُصَلِّيهَا ؟ فَقَالَ : هِيَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعُ سَجَدَاتٍ » إلى أن قال : « وَتَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ . قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ الْقِرَاءَةُ فِيهَا ؟ فَقَالَ : إِنْ قَرَأْتَ سُورَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَإِنْ نَقَصْتَ مِنَ السُّورَةِ « 2 » شَيْئاً فَاقْرَأْ مِنْ حَيْثُ نَقَصْتَ وَلَا تَقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ » « 3 » . الحديث . وصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام أنّه سأله عن صلاة الكسوف كسوف الشمس والقمر ، قال : « عَشْرُ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعُ سَجَدَاتٍ ؛ تَرْكَعُ خَمْساً ثُمَّ تَسْجُدُ فِي الْخَامِسَةِ ، ثُمَّ تَرْكَعُ خَمْساً ثُمَّ تَسْجُدُ فِي الْعَاشِرَةِ . وَإِنْ شِئْتَ قَرَأْتَ [ سُورَةً ] « 4 » فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، وَإِنْ شِئْتَ قَرَأْتَ نِصْفَ سُورَةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ . فَإِذَا قَرَأْتَ سُورَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ اقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَإِنْ قَرَأْتَ نِصْفَ السُّورَةِ أَجْزَأَكَ أَنْ لَا تَقْرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ إلَّا فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ حَتَّى تَسْتَأْنِفَ أُخْرَى . وَلَا تَقُلْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِي رَفْعِ رَأْسِكَ مِنَ الرُّكُوعِ إلَّا فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي تُرِيدُ أَنْ تَسْجُدَ فِيهَا » « 5 » . احتجّ ابن إدريس بأنّ الركعات كركعة واحدة . وردّه في المعتبر « 6 » بأنّه خلاف فتوى الأصحاب والمنقول من أهل البيت عليهم السلام . [ الأقوال في كيفية قراءة السورة في صلاة الآيات ] ثمّ لا خلاف بين الأصحاب في هذا التخيير . ويستفاد من إطلاق الرواية الثانية جواز التفريق - بأن يبعّض سورة في إحدى الخمس ركعات ، ويقرأ
--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 155 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 492 ، ح 9941 . ( 2 ) . « ل » : « وان نقصت السورة » . ( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 156 ، ح 7 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 463 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 494 ، ح 9946 . ( 4 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر . ( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 549 ، ح 1530 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 495 ، ح 9947 . ( 6 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 335 .